عمران سميح نزال
133
الوحدة التاريخية للسور القرآنية
يخذل اللّه يخذل ، ثم قال : يا أيها الناس ، لا بأس بأمر اللّه كتاب وقدر وملحمة كتبت على بني إسرائيل ، ثم جلس فضربت عنقه . وقتل من نسائهم امرأة ، وهي بنانة امرأة الحكم القرظي التي طرحت الرّحى على خلّاد بن سويد فقتلته . وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتل كل من أنبت منهم وترك من لم ينبت . وكان عطية القرظي ممن لم ينبت ، فاستحياه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو مذكور في الصحابة . ووهب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لثابت بن قيس بن شمّاس ولد الزبير بن باطا فاستحياهم ؛ منهم عبد الرحمن بن الزبير أسلم وله صحبة . ووهب أيضا عليه السلام رفاعة بن سموأل القرظي لأم المنذر سلمى بنت قيس ، أخت سليط بن قيس من بني النجار ، وكانت قد صلّت إلى القبلتين ؛ فأسلم رفاعة وله صحبة ورواية . وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك قال : أتى ثابت بن قيس بن شمّاس إلى ابن باطا - وكانت له عنده يد - وقال : قد استوهبتك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليدك التي لك عندي ، قال : ذلك يفعل الكريم بالكريم ، ثم قال : وكيف يعيش رجل لا ولد له ولا أهل ؟ قال : فأتى ثابت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر ذلك له ، فأعطاه أهله وولده ؛ فأتى فأعلمه فقال : كيف يعيش رجل لا مال له ؟ فأتى ثابت النبي صلى اللّه عليه وسلم فطلبه فأعطاه ماله ، فرجع إليه فأخبره ؛ قال : ما فعل ابن أبي الحقيق الذي كأن وجهه مرآة صينية ؟ قال : قتل . قال : فما فعل المجلسان ، يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريظة ؟ قال : قتلوا . قال : فما فعلت الفئتان ؟ قال : قتلتا . قال : برئت ذمّتك ، ولن أصبّ فيها دلوا أبدا ، يعني النخل ، فألحقني بهم ، فأبى أن يقتله فقتله غيره . واليد التي كانت لابن باطا عند ثابت أنه أسره يوم بعاث فجزّ ناصيته وأطلقه . العاشرة : وقسم صلى اللّه عليه وسلم أموال بني قريظة فأسهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما . وقد قيل : للفارس سهمان وللراجل سهم . وكانت الخيل للمسلمين يومئذ ستة وثلاثين فرسا . ووقع للنبي صلى اللّه عليه وسلم من سبيهم ريحانة بنت عمرو بن جنافة أحد بني عمرو بن قريظة ، فلم تزل عنده إلى أن مات صلى اللّه عليه وسلم .